الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
440
أصول الفقه ( فارسى )
من الواقع من مصلحة لا أكثر . و عند انكشاف الخطأ فى الوقت لم يفت من مصلحة الواقع الا مصلحة فضيلة أول الوقت ، و عند انكشاف الخطأ فى خارج الوقت لم تفت الا مصلحة الوقت ، اما مصلحة أصل الفعل فلم تفت من المكلف لامكان تحصيلها بعد الانكشاف ، فما هو الملزم للقول بحصول مصلحة يتدارك بها أصل مصلحة الفعل حتى يلزم الاجزاء ؟ ! و اما فى الموضوعات ، فالظاهر ان المعروف عندهم ان الأمارة فيها قد أخذت على نحو « الطريقية » ، كقاعدة اليد و الصحة و سوق المسلمين و نحوها ، فان اصابت الواقع فذاك ، و ان اخطأت فالواقع على حاله و لا تحدث بسببها مصلحة يتدارك بها مصلحة الواقع ، غاية الأمر ان المكلف معها معذور عند الخطأ و شأنها فى ذلك شأن الأمارة فى الأحكام . و السر فى حملها على « الطريقية » ، هو ان الدليل الذى دل على حجية الأمارة فى الأحكام هو نفسه دلّ على حجيتها فى الموضوعات بلسان واحد فى الجميع ، لا ان القول بالموضوعية هنا يقتضى محذور التصويب المجمع على بطلانه عند الامامية كالأمارة فى الأحكام . و عليه ، فالأمارة فى الموضوعات أيضا لا تقتضى الاجزاء بلا فرق بينها و بين الأمارة فى الأحكام . 2 - الاجزاء فى الاصول مع انكشاف الخطأ يقينا لا شك فى ان العمل بالأصل إنما يصح إذا فقد المكلف الدليل الاجتهادى على الحكم . فيرجع إليه باعتباره وظيفة للجاهل لا بد منها للخروج من الحيرة . فالأصل - فى حقيقته - وظيفة للجاهل الشاك ينتهى إليه فى مقام العمل إذ لا سبيل له غير ذلك لرفع الحيرة و علاج حالة الشك . ثم ان الأصل على قسمين :